الاختلافات رجل وامرأة

الفصل السادس: الاختلافات في علم النفس المرضي

الاختلافات رجل وامرأة7

إن الاختلافات بين الرجل والمرأة لا تستند فقط إلى العوامل الجسدية الخارجية، بل تشمل أيضا المستويات الهرمونية والعاطفية وحتى العصبية، أي أننا نختلف من الخارج والداخل، ولكن ماذا عن الصحة العقلية؟ هل هناك اختلافات حسب الجنس؟
نعم الاجابة واضحة، حيث أن النسبة أعلى عند الرجال الذين يعانون من الإدمان على الكحول والمخدرات ومشاكل معادات المجتمع. في حين أن المرأة تعاني في كثير من الأحيان من الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي.
على الرغم من أن الأمراض الأخرى لا تؤثر أو تتدخل في العوامل المرتبطة بنوع الجنس كما هو الحال مع الفصام، والذي يحدث بالتساوي عند الرجال والنساء، ولكن مع اختلافات بسيطة، وبالتالي فإن الحلقة الأولى عادة ما تظهر في الرجال الأصغر سنا، وبالإضافة للاختلاف الكبير جدا في تقديم الصور الذهانية والملامح الشخصية للمرضى.
ولكن هذا لا يدل على وجود حتمية وراثية، لأنه كما تم ذكره، تتدخل العديد من العوامل المؤثرة على الأشخاص ذوي النزعة الكبيرة (حمولة وراثية) قد لا تظهر عليه أعراض المرض وعلى العكس، الناس بدون حمولة وراثية قد يظهر عليهم المرض في ظل ظروف بيئية معينة.

< < لا يمكن إنكار أن هناك اختلافات شكلية في أدمغة الذكور والإناث، نظرا لعمل الهرمونات. ولذلك فمن المعقول وجود بعض الأمراض النفسية بسبب الاختلافات بين الجنسين.>>
الدكتورة فيرونيكا روميرو، باحثة في جامعة كومبلوتنسي

* اضطراب الاكتئاب الكبير
يجب التوضيح أن ما يسمى عادة بالاكتئاب لا يتوافق دائما مع ما يعرف طبيا باسم الإضطراب الإكتئابي، لأن هناك مجموعة كاملة من اضطرابات المزاج التي لها أعراض مماثلة مثل التدهور واللامبالاة والاكتئاب الشديد وتقلب المزاج…
في حالة اضطراب المزاج بسبب الاكتئاب الشديد، خلافا لما كان يعتقد سابقا، لا توجد فروق بين الجنسين في سن مبكرة، أو الوقت اللازم للانتعاش أو الانتكاسات المحتملة.
ويرجع التوسع المتزايد في طول عمر السكان إلى النهوض بالأدوية وارتفاع نوعية الحياة التي تتمتع بها بلدان كثيرة، ولا سيما في الغرب، لكن المجتمع الآن يواجه تحديا جديدا، وهو تزايد عدد السكان المسنين.
وقد أدى ذلك إلى أخد مبادرات تهدف إلى توفير نوعية حياة أفضل عن طريق تكييف السكن، وتيسير الرصد على مدار الساعة من خلال الرعاية عن بعد، أو مع زيارة ممثلي الخدمة الصحية المنزلية.
يجب أن يوضع في الاعتبار أنه في سن أكبر، تزيد نسبة التركُّك في العظام والمفاصل، ونفس الشيء يحدث مع الأعضاء والشرايين، مما يسبب في الأوجاع، ومع مرور الوقت، مشاكل وظيفية. وحتى الإصابات، وكل هذا ببساطة بسبب تراكم السنوات.
ومن المتوقع حدوث شيء مماثل في مجال الصحة العقلية، حيث نجد أمراضا مرتبطة بالعمر، والتي نادرا ما نجدها عند الشباب، كما هو الحال بالنسبة لمرض الزهايمر، ولكن البعض الآخر، لا يتأثر بهذا الشيء وقد تظهر لديه هذه الأمراض في أي وقت في حياته، كما في حالة الاضطرابات العاطفية، ولكن ما هي المشاكل العقلية التي يعاني منها المسنون أكثر؟

مواصلة القراءة