الاختلافات رجل وامرأة

الفصل الرابع: الإختلافات العاطفية

الاختلافات رجل وامرأة5

إن أدمغة الرجال والنساء ليست متساوية، وعملها مختلف جدا وخصوصا في الجانب العاطفي ويمكن ملاحظة ذلك في حالة:
– المعالجة العاطفية، أي القدرة على مراقبة وتفسير مشاعر الآخرين، حيث تُظهر النساء مهارة واهتمام عاليين، والقدرة على التعاطف (تضع نفسك في مكان الآخر)، ما يمكنهن من اندماج وتنمية أحسن في المجتمع.
– التعبير عن العواطف، حيث تتمتع المرأة بسهولة أكبر في التعبير والتعامل في نفس الوقت أما الرجل فلا يمكنه معالجة المعلومات اللغوية والعاطفية في نفس الوقت.
– القدرة اللغوية، حيث أن نصف الكرة المخية الأيسر عند المرأة أكثر سمكا من ثلك التي عند الرجال (على مستوى منطقتي بروكا وفيرنيك) التي من شأنها أن تظهر مؤشرات أفضل للتقدم على مستوى الأعضاء المتدخلة في التواصل، مما يتيح للمرأة الحصول على أداء أفضل في اختبارات الذاكرة اللفظية، الطلاقة اللفظية وسرعة النطق.
بملاحظة الاختلافات السابقة في سن مبكرة، نجد أن الفتيات تركزن أكثر على مشاعر الآخرين، كما يعطين أهمية أكبر للعلاقات الاجتماعية مقارنة بالأطفال الذكور.
وتبين أن مستواهن أعلى في اللغة والطلاقة اللفظية وسرعة التعبير والنحو والحساب. في حين أن الأطفال هم أفضل في تسيير الفضاءات والمنطق الرياضي والمهارات الميكانيكية.

التعاطف
يُنظر الى التعاطف في العديد من الثقافات على أنها “مصدر ضعف” عند البشر. ولكن إذا توقفنا وفكرنا قليلا، نجد ان هذا هو بالضبط ما يميزنا عن العديد من الحيوانات.
عندما نلتقي بالناس الكبار في السن وبالمرضى أو بالمعوقين، “تنشط” فينا العاطفة، ونميل إلى تقديم المساعدة والحماية؛ وهو ما تم بالفعل ملاحظته أبا عن جد.
التعاطف هو أيضا ما يدفعنا الى الأعمال الخيرية، فعندما تحدث مشكلة خطيرة أو عند الكوارث، نتلقى المساعدة من أشخاص لا نعرفهم.
وهي كواقي ضد المشاعر السلبية مثل القلق والغضب أو الخوف، وتساهم في تعزيز الصداقة والعلاقات الاجتماعية.
وترتبط ارتباطا وثيقا بالشفقة، والقدرة على فهم مشاعر الآخرين ووضع أنفسنا في مكانهم، ولكن من هم الأكثر رحمة، الرجال أو النساء؟
هذا ما حاولنا أن نجيب عند من خلال تحقيق أجرته لجنة الاتصالات، بجامعة ولاية كاليفورنيا (الولايات المتحدة الأمريكية) والذي تم نشره في المجلة العلمية “السعادة والرفاهية”.
شارك في الدراسة 613 طالبا جامعيا تتراوح أعمارهم بين 18 و42 عاما، منهم 310 من النساء.
حيث عين لكل واحد منهم سلسلة موحدة من الاستبيانات لتقييم مستوى العاطفة حسب مقياس العاطفة، ولتقييم مستوى التوتر عند التواصل تم استخدام PRCA 24 (التقرير الشخصي للتوجس عند التواصل)؛ ولتقييم مستوى العصبية تم استخدام HSNS (مقياس الحساسية النرجسية المفرطة) وأخيرا من أجل تقييم مستوى العدوانية اللفظية المستخدمة يستخدم عادة مقياس العدوانية اللفظية.
كعوامل رئيسية، تظهر النتائج اختلافات كبيرة في العاطفة حسب نوع الجنس، بحيث أن المعدل أعلى عند النساء.

مواصلة القراءة